محمد بن جرير الطبري
376
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
29356 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : يهمزه ويلمزه بلسانه وعينه ، ويأكل لحوم الناس ، ويطعن عليهم . 29357 - حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : الهمزة باليد ، واللمزة باللسان . وقال آخرون في ذلك ما : 29358 - حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : ويل لكل همزة لمزة قال : الهمزة : الذي يهمز الناس بيده ، ويضربهم بلسانه ، واللمزة : الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم . واختلف في المعني بقوله : ويل لكل همزة فقال بعضهم : عني بذلك : رجل من أهل الشرك بعينه ، فقال بعض من قال هذا القول : هو جميل بن عامر الجمحي . وقال آخرون منهم : هو الأخنس بن شريق . ذكر من قال : عني به مشرك بعينه : 29359 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ويل لكل همزة لمزة قال : مشرك كان يلمز الناس ويهمزهم . 29360 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن رجل من أهل الرقة قال : نزلت في جميل بن عامر الجمحي . 29361 - حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، في قوله همزة لمزة قال : ليست بخاصة لاحد ، نزلت في جميل بن عامر قال ورقاء : زعم الرقاشي . وقال بعض أهل العربية : هذا من نوع ما تذكر العرب اسم الشئ العام ، وهي تقصد به الواحد ، كما يقال في الكلام ، إذا قال رجل لاحد : لا أزورك أبدا : كل من لم يزرني ، فلست بزائره ، وقائل ذلك يقصد جواب صاحبه القائل له : لا أزورك أبدا . وقال آخرون : بل معني به ، كل من كانت هذه الصفة صفته ، ولم يقصد به قصد آخر . ذكر من قال ذلك : 29362 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني